وهبة الزحيلي

11

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

فقه الحياة أو الأحكام : دلت الآيات على الأحكام التالية : 1 - عدم تصديق المنافقين في اعتذاراتهم ، بعد إعلام اللّه بحقيقة أمرهم وأخبارهم . 2 - المستقبل خير شاهد وكفيل لإظهار كذب المنافقين . 3 - اللّه تعالى عالم بكل شيء ، يعلم السر وأخفى ، ويعلم ما في بواطن المنافقين من خبث ومكر ونفاق ، وكذب وكيد . وفي هذا تخويف شديد ، وزجر عظيم لهم . 4 - الجزاء على الأعمال ثابت ، يردع كل فاسق وعات وظالم . 5 - المنافقون أنجاس أرجاس رجسا معنويا يقتضي الاحتراز عنهم ، كما يجب الاحتراز عن الأرجاس الحسية ، خوفا من التأثر بأعمالهم والميل إلى طبائعهم . وزادهم رجسا أنهم حصب جهنم هم لها واردون ، جزاء بما كسبوا في الدنيا من أعمال النفاق وخبث الأفعال وسوء الأخلاق . 6 - ينبغي الابتعاد عن كل ما يقتضي الاعتذار من الذنوب والسيئات . 7 - لا ينفع رضا الناس مع سخط اللّه ، فإن المعول عليه عند العقلاء وأهل الإيمان الحق التماس رضا اللّه تعالى ، أخرج الترمذي عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من التمس رضاء اللّه بسخط الناس ، كفاه اللّه مؤنة الناس ، ومن التمس رضاء الناس بسخط اللّه ، وكله اللّه إلى الناس » . 8 - إن سخط اللّه على المنافقين وأمثالهم إنما هو بسبب فسقهم وخروجهم عن دائرة الطاعة الواجبة للّه وللرسول .